الشيخ محمد الجواهري
347
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3113 [ « مسألة 6 » : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثمّ تزوجت وجب عليها العمل به وإن كان منافياً للاستمتاع بها ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل ( 1 ) كالحج ونحوه ، بل وكذا لو نذرت أنها لو تزوجت بزيد مثلاً صامت كل خميس ، وكان المفروض أن زيداً أيضاً حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوجها ، فإن حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه وإن كان متأخراً في الإيقاع ، لأنّ حلفه لا يؤثِّر شيئاً في تكليفها بخلاف نذرها فإنه يوجب الصوم عليها ، لأنّه متعلق بعمل نفسها فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرّجل .
--> ( 1 ) ومن هنا يظهر أيضاً أنّه لا وجه لقياس النذر على إجارة المرأة نفسها قبل الزواج ثمّ تزوجت ، فإنه ليس له منعها من العمل المستأجر عليه صوماً أو غيره وإن كان منافياً لحقه ، لوجوب أداء مال الغير إليه بمقتضى صحّة الإجارة ولزوم الوفاء بها ، كما ليس له منعها من الخروج من الدار إذا كان أداء مال الغير متوقفاً عليه ، فإنه لا يعتبر في متعلقها أن يكون راجحاً ، وإنّما المعتبر في متعلقها أن يكون الأجير متمكناً من العمل ، وهي هنا كذلك ، فالتزويج حينئذ يكون بامرأة مسلوبة المنفعة ، كشراء دار مسلوب بعض منافعها بالإجارة ونحوها .